فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 545

قوله عز وجل: (حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ)

يعني وغلى، والفور الغليان وفارت القدر إذا غلت.

«فإنْ قلتَ» : الألف واللام في لفظ التنور للعهد وليس هاهنا معهود سابق عند السامع فوجب حمله على غيره وهو شدة الأمر، والمعنى إذا رأيت الماء يشتد نبوعه ويقوى فانج بنفسك ومن معك؟

قلت: لا يبعد أن يكون ذلك التنور معلوما عند نوح عليه السلام، قال الحسن كان تنورا من حجارة وكانت حواء تخبز فيه ثم صار إلى نوح.

وقيل له إذا رأيت الماء يفور من التنور فاركب أنت وأصحابك.

واختلفوا في موضع التنور فقال مجاهد نبع الماء من التنور فعلمت به امرأته فأخبرته وكان ذلك في ناحية الكوفة وكان الشعبي يحلف بالله ما فار التنور إلا من ناحية الكوفة، قال الشعبي: اتخذ نوح السفينة في جوف مسجد الكوفة وكان التنور على يمين الداخل مما يلي باب كندة وكان فوران التنور علامة لنوح عليه السلام، وقال مقاتل: كان ذلك التنور تنور آدم وكان بالشام بموضع يقال له عين وردة وروي عن ابن عباس أنه كان بالهند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت