«فإنْ قلتَ» : كيف تتصور الرؤية من النار وهو قوله إذا رأتهم؟
قلت يجوز أن يخلق الله لها حياة وعقلا ورؤية.
وقيل: معناه رأتهم زبانيتها (سَمِعُوا لَها تَغَيُّظًا) أي غليانا كالغضبان إذا غلى صدره من الغضب (وَزَفِيرًا) أي صوتا
«فإنْ قلتَ» : كيف يسمع التغليظ؟
قلت: معناه رأوا وعلموا لها تغيظا وسمعوا لها زفيرا كما قال الشاعر:
ورأيت زوجك في الوغى ... متقلدا سيفا ورمحا
أي وحاملا رمحا.
وقيل: سمعوا لها صوت التغيظ من التلهب والتوقد، وقال عبيد بن عمير: تزفر جهنم يوم القيامة زفرة فلا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل إلا خر لوجهه.