يعني إن تستجهلونا في صنعنا فإنا نستجهلكم لتعرضكم لما يوجب سخط الله وعذابه.
«فإنْ قلتَ» : السخرية لا تليق بمنصب النبوة فكيف قال نوح عليه السلام (إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون) ؟
قلت إنما سمي هذا الفعل سخرية على سبيل الازدواج في مشاكلة الكلام كما في قوله سبحانه وتعالى:
(وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها)
والمعنى إنا نرى غب سخريتكم بنا إذا نزل بكم العذاب وهو قوله تعالى: (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ(39) .