«فإنْ قلتَ» : كيف نفى الفزع هنا وقد قال قبله (ففزع من في السماوات ومن في الأرض) ؟
قلت: إن الفزع الأول هو ما لا يخلو عنه أحد عند الإحساس بشدة تقع وهول يفجأ من رعب وهيبة وإن كان المحسن يأمن وصول ذلك الضرر إليه، فأما الفزع الثاني فهو الخوف من العذاب فهم آمنون منه.
وأما ما يلحق الإنسان من الرعب عند مشاهدة الأهوال فلا ينفك منه أحد.