«فإنْ قلتَ» : كيف قال (لعله يتذكر) وقد سبق في علمه أنه لا يتذكر ولا يسلم؟
قلت معناه اذهبا على رجاء منكما وطمع وقضاء الله وراء أمركما.
وقيل هو إلزام الحجة وقطع المعذرة كقوله تعالى (وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ) .
وقيل هو ينصرف إلى غير فرعون مجازه لعله يتذكر متذكرا ويخشى خاش إذا رأى بري وإلطافي بمن خلقته وأنعمت عليه ثم ادعى الربوبية.
وقيل لعل من الله واجب ولقد تذكر فرعون وخشي حين لم تنفعه الذكرى والخشية وذلك حين ألجمه الغرق، وقرأ رجل عند يحيى بن معاذ الرازي (فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا) الآية. فبكى يحيى وقال: إلهي هذا رفقك بمن يقول أنا الإله فكيف رفقك بمن يقول: أنت الإله؟