وإنما خص الذين يخافون الحشر بالذكر دون غيرهم وإن كان إنذاره صلى الله عليه وسلم لجميع الخلائق لأن الحجة عليهم أوكد من غيرهم لاعترافهم بصحة المعاد والحشر.
وقيل: المراد بهم الكفار لأنهم لا يعتقدون صحة ولذلك قال: (يخافون أن يحشروا إلى ربهم) .
وقيل: المراد بالإنذار جميع الخلائق فيدخل فيه كل مؤمن معترف بالحشر وكل كافر منكر له لأنه ليس أحد إلا وهو يخاف الحشر سواء اعتقد وقوعه أو كان يشكّ فيه، ولأن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وإنذاره لجميع الخلق.