قوله تعالى (فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ)
وقيل: إن أصل هذه الكلمة أنه إذا سقط عليك تراب أو رماد، ونفخت فيه تزيله تقول: أف ثم إنهم توسعوا بذكر هذه الكلمة إلى كل مكروه يصل إليهم. والثاني: قوله وَلا تَنْهَرْهُما أي تزجرهما عما يتعاطيانه مما لا يعجبك يقال: نهره وانتهره بمعنى.
«فإنْ قلتَ» : المنع من التأفيف أبلغ من المنع من الانتهار فما وجه الجمع؟
قلت: المراد من قوله (فلا تقل لهما أف) المنع من إظهار الضجر بالقليل والكثير، والمراد من قوله (ولا تنهرهما) المنع من إظهار المخالفة في القول على سبيل الرد عليها.