فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 545

«فإنْ قلتَ» : قد ذكر التوبة أولا ثم ذكرها ثانيا فما فائدة التكرار؟

قلت إنه سبحانه وتعالى ذكر التوبة أولا قبل ذكر الذنب تفضلا منه وتطييبا لقلوبهم ثم ذكر الذنب بعد ذلك وأردفه بذكر التوبة مرة أخرى تعظيما لشأنهم وليعلموا أنه سبحانه وتعالى قد قبل توبتهم وعفا عنهم، ثم أتبعه بقوله (إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ) تأكيدا لذلك، ومعنى الرءُوف في صفة الله تعالى أنه الرفيق بعباده لأنه لم يحملهم ما لا يطيقون من العبادات وبين الرءُوف والرحيم فرق لطيف وإن تقاربا في المعنى.

قال الخطابي: قد تكون الرحمة مع الكراهة للمصلحة، ولا تكاد الرأفة تكون مع الكراهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت