أي على دين واحد، قيل هو آدم وذريته كانوا مسلمين على دين واحد إلى أن قتل قابيل هابيل فاختلفوا.
وقيل كان الناس على شريعة واحدة من الحق والهدى من وقت آدم إلى مبعث نوح ثم اختلفوا، فبعث الله نوحا، وهو أول رسول بعث، ثم بعث بعده الرسل.
وقيل هم أهل السفينة الذين كانوا مع نوح وكانوا مؤمنين ثم اختلفوا بعد وفاته.
وقيل إن العرب كانت على دين إبراهيم عليه السلام إلى أن غيره عمرو بن لحي.
وقيل كانت الناس أمة واحدة حين أخرجوا من ظهر آدم لأخذ الميثاق فقال: ألست بربكم؟ قالوا بلى، فاعترفوا بالعبودية ولم يكونوا أمة واحدة غير ذلك اليوم، ثم لما ظهروا إلى الوجود اختلفوا بسبب البغي والحسد.
وقيل إن آدم وحده كان أمة واحدة. يعني إماما وقدوة يقتدى به وإنما ظهر الاختلاف بعده.
وقيل كان الناس أمة واحدة على الكفر والباطل بدليل قوله (فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ) .
فإن قيل: أليس قد كان فيهم من هو مسلم نحو هابيل وشيث وإدريس ونحوهم؟
فالجواب أن الغالب في ذلك الزمان كان الكفر والحكم للغالب.
وقيل إن الآية دلت على أن الناس كانوا أمة واحدة وليس فيها ما يدل على أنهم كانوا على إيمان أو كفر فهو موقوف على دليل من خارج.