«فإنْ قلتَ» : الفاء في (فعلم) للتعقيب وعلم الله قبل الرضا، لأنه تعالى علم ما في قلوبهم من الصدق والإيمان فرضي عنهم فكيف يفهم التعقيب في قوله (فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ) ؟
قلت: قوله: (ما فِي قُلُوبِهِمْ) متعلق بقوله: (إِذْ يُبايِعُونَكَ) فيكون تقديره: لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك فعلم ما في قلوبهم من الصدق، إشارة إلى أن الرضا لم يكن عند المبايعة فحسب بل عند المبايعة التي عندها علم الله بصدقهم، والفاء في قوله: (فأنزل السكينة) للتعقيب، لأنه تعالى لما علم ما في قلوبهم رضي الله عنهم فأنزل السكينة عليهم.