فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 545

قوله تعالى: (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)

أخبر الله تعالى أن إيمان المؤمنين يفسد بموادة الكافرين، وأن من كان مؤمنا لا يوالي من كفر، لأن من أحب أحدا امتنع أن يحب عدوه.

«فإنْ قلتَ» : قد أجمعت الأمة على أنه تجوز مخالفتهم ومعاشرتهم فما هذه المودة المحظورة؟

قلت المودة المحظورة هي مناصحتهم وإرادة الخير لهم دينا ودنيا مع كفرهم، فأما ما سوى ذلك فلا حظر فيه، ثم إنه تعالى بالغ في الذكر عن مودتهم بقوله (وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) يعني أن الميل إلى هؤلاء من أعظم أنواع الميل، ومع هذا فيجب أن يطرح الميل إلى هؤلاء والمودة لهم بسبب مخالفة الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت