أي أوزار من أضلوا وصدوا عن سبيل الله مع أوزار أنفسهم.
«فإنْ قلتَ» : قد قال أولا (وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء) وقال هاهنا (وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم) فكيف الجمع بينهما؟
قلت: معناه إنهم لا يرفعون عنهم خطيئة بل كل واحد يحمل خطيئة نفسه، ورؤساء الضلال يحملون أوزارهم ويحملون أوزارا بسبب إضلال غيرهم، فهو كقوله صلّى الله عليه وسلّم: «من سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء» رواه مسلم.
(وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ)
أي سؤال توبيخ وتقريع لأنه تعالى عالم بأعمالهم وافترائهم.