فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 545

قال ابن الأنباري: وإنما عبر عن القلوب بالأفئدة لقرب القلب من الفؤاد فجعل القلب والفؤاد جارحتين. وقال الجوهري: الفؤاد القلب والجمع أفئدة فجعلهما جارحة واحدة، ولفظة (مِن) في قوله (مِنَ النَّاسِ) للتبعيض.

قال مجاهد: لو قال أفئدة الناس لزاحمتكم فارس والروم والترك والهند.

وقال سعيد بن جبير: لحجت اليهود والنصارى والمجوس، ولكنه قال (أفئدة من الناس)

فهم المسلمون تهوي إليهم.

قال الأصمعي: يقال هوى يهوي هويا إذا سقط من علو إلى أسفل.

وقال الفراء تهوي إليهم تريدهم كما تقول: رأيت فلانا يهوي نحوك معناه يريدك.

وقال أيضا تهوي تسرع إليهم.

وقال ابن الأنباري: معناه تنحط إليهم وتنحدر وتنزل.

هذا قول أهل اللغة في هذا الحرف.

وأما أقوال المفسرين فقال ابن عباس: يريد تحن إليهم لزيارة بيتك وقال قتادة تسرع إليهم.

وفي هذا بيان أن حنين الناس إليهم، إنما هو لطلب حج البيت لا لأعيانهم، وفيه دعاء للمؤمنين بأن يرزقهم حج البيت، ودعاء لسكان مكة من ذريته بأنهم ينتفعون بمن يأتي إليهم من الناس لزيارة البيت، فقد جمع إبراهيم عليه السلام في هذا الدعاء من أمر الدين، والدنيا ما ظهر بيانه وعمت بركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت