فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 545

«فإنْ قلتَ» : لم قال: وصى بها إبراهيم بنيه ولم يقل أمرهم؟

قلت: لأن لفظ الوصية أوكد من لفظ الأمر لأن الوصية إنما تكون عند الخوف من الموت وفي ذلك الوقت يكون احتياط الإنسان لولده أشد وأعظم، وكانوا هم إلى قبول وصيته أقرب وإنما خص بنيه بهذه الوصية لأن شفقة الرجل على بنيه أكثر من شفقته على غيرهم.

وقيل: لأنهم كانوا أئمة يقتدى بهم فكان صلاحهم صلاحا لغيرهم

(وَيَعْقُوبُ) أي ووصى يعقوب بمثل ما وصي به إبراهيم، وسمي يعقوب لأنه هو والعيص كانا توأمين في بطن واحد فتقدم العيص وقت الولادة في الخروج من بطن أمه وخرج يعقوب على أثره آخذا بعقبه قال ابن عباس: وقيل سمي يعقوب لكثرة عقبه وكان له من الولد اثنا عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت