«فإنْ قلتَ» : قال في الآية الأولى: (وَكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) وقال في هذه الآية (وَكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) فما معناه؟
قلت: لما كان في جنود السماوات والأرض من هو للرحمة ومن هو للعذاب وعلم الله ضعف المؤمنين، ناسب أن تكون خاتمة الآية الأولى (وَكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) ولما بالغ في وصف تعذيب الكافر والمنافق وشدته، ناسب أن تكون خاتمة الآية الثانية (وَكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) فهو كقوله: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ) وقوله (فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ) .