فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 545

يعني أعوان ملك الموت الموكلين بقبض أرواح البشر.

«فإنْ قلتَ» : قال الله تعالى في آية: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها) وقال في آية أخرى: (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ) وقال هنا (توفته رسلنا) فكيف الجمع بين هذه الآيات؟

قلت: وجه الجمع بين هذه الآيات أن المتوفي في الحقيقة هو الله تعالى، فإذا حضر أجل العبد، أمر الله ملك الموت بقبض روحه ولملك الموت أعوان من الملائكة يأمرهم بنزع روح ذلك العبد من جسده فإذا وصلت إلى الحلقوم تولى قبضها ملك الموت نفسه فحصل الجمع بين الآيات.

وقيل: المراد من قوله (توفته رسلنا) ملك الموت وحده وإنما ذكر بلفظ الجمع تعظيما له.

وقال مجاهد: جعلت الأرض لملك الموت مثل الطشت يتناول من حيث شاء وجعلت له أعوان ينزعون الأنفس ثم يقبضها منهم.

وقال أيضا: ما من أهل بيت شعر ولا مدر إلا وملك الموت يطيف بهم كل يوم مرتين.

وقيل: إن الأرواح إذا كثرت عليه يدعوها فتستجيب له وقوله: (وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ) يعني الرسل لا يقصرون فيما أمروا به ولا يضيعونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت