(لا رَيْبَ فِيهِ) أي لا شك فيه أنه من عند الله وأنه الحق والصدق.
وقيل: هو خبر بمعنى النهي أي لا ترتابوا فيه.
«فإنْ قلتَ» : قد ارتاب به قوم فما معنى لا ريب فيه؟
قلت: معناه أنه في نفسه حق وصدق فمن حقق النظر عرف حقيقة ذلك هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الهدى عبارة عن الدلالة وقيل دلالة بلطف، وقيل الهداية الإرشاد والمعنى هو هدى للمتقين، وقيل هو هاد لا ريب في هدايته.
* وخص المتقين بالذكر تشريفا لهم، لأن مقام التقوى مقام شريف عزيز، لأنهم هم المنتفعون بالهداية، ولو لم يكن للمتقين فضل إلّا قوله تعالى هدى للمتقين لكناهم.
«فإنْ قلتَ» : كيف قال (هدى للمتقين) والمتقون هم المهتدون؟
قلت هو كقولك للعزيز الكريم أعزك الله وأكرمك تريد طلب الزيادة له إلى ما هو ثابت فيه كقوله تعالى: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) .