«فإنْ قلتَ» : كيف قطع للعاصي بالخلود في النار في هذه الآية، وهل فيها دليل للمعتزلة على قولهم: إن العصاة والفساق من أهل الإيمان يخلدون في النار؟
قلت قال الضحاك المعصية هنا الشرك، وروى عكرمة عن ابن عباس في معنى الآية من لم يرض بقسمة الله ويتعد ما قال الله يدخله نارا.
وقال الكلبي: يكفر بقسمة المواريث ويتعد حدود الله استحلالا إذا ثبت ذلك فمن رد حكم الله ولم يرض بقسمته كفر بذلك وإذا كفر كان حكمه حكم الكفار في الخلود في النار إذا لم يتب قبل وفاته إذا مات وهو مصرٌّ على ذلك كان مخلدا في النار بكفره فلا دليل في الآية للمعتزلة والله أعلم.