فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 545

قوله عز وجل: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ)

«فإنْ قلتَ» : إنه سبحانه وتعالى قال في وصف المنافقين: (بعضهم من بعض) وقال في وصف المؤمنين:

بعضهم أولياء بعض فما الفائدة في ذلك؟

قلت: لما كان نفاق الأتباع وكفرهم إنما حصل بتقليد المتبوعين وهم الرؤساء والأكابر وحصل بمقتضى الطبيعة أيضا قال فيهم (بعضهم من بعض) ولما كانت الموافقة الحاصلة بين المؤمنين بتسديد الله وتوفيقه وهدايته لا بمقتضى الطبيعة وهوى النفس وصفهم بأن بعضهم أولياء بعض، فظهر الفرق بين الفريقين وظهرت الفائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت