«فإنْ قلتَ» : مجيء البأس وهو العذاب إنما يكون قبل الإهلاك فكيف قال (أهلكناها فجاءها بأسنا) ؟
قلت: معناه وكم من قرية حكمنا بإهلاكها فجاءها بأسنا.
وقال الفراء: الهلاك والبأس قد يقعان معا كما يقال: أعطيتني فأحسنت إليّ، فلم يكن الإحسان قبل الإعطاء ولا بعده، وإنما وقعا معا.
وقال غيره: لا فرق بين قولك: أعطيتني فأحسنت إليّ، أو أحسنت إليّ فأعطيتني.
فيكون أحدهما بدلا من الآخر.