قوله تعالى: (وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا)
«فإنْ قلتَ» : قال في أول الآية (ادعوا ربكم تضرعا وخفية) وقال هنا (وادعوه) وهذا هو عطف الشيء على نفسه فما فائدة ذلك؟
قلت: الفائدة فيه أن المراد بقوله تعالى (ادعوا ربكم) أي ليكن الدعاء مقرونا بالتضرع والإخبات، وقوله (وادعوه خوفا وطمعا) أن فائدة الدعاء أحد هذين الأمرين فكانت الآية الأولى في بيان شرط صحة الدعاء، والآية الثانية في بيان فائدة الدعاء.
وقيل معناه كونوا جامعين في أنفسكم من بين الخوف والرجاء في أعمالكم كلها ولا تطمعوا أنكم وفيتم حق الله في العبادة والدعاء وإن اجتهدتم فيهما.