«فإنْ قلتَ» : ما الفائدة في ذكر الاستمتاع بالخلاق في حق الأولين مرة ثم ذكره في حق المنافقين ثانيا ثم إعادة ذكره في حق الأولين ثالثا؟
قلت فائدته أنه يذم الأولين بالاستمتاع بما أوتوا من حظوظ الدنيا وشهواتها ورضاهم بها وتركهم النظر فيما يصلحهم في الدار الآخرة، ثم شبه حال المخاطبين من المنافقين والكفار بحال من تقدمهم ثم رجع إلى ذكر حال الأولين ثالثا، وهذا كما تريد أن تبكت بعض الظلمة على قبح ظلمة فتقول له: أنت مثل فرعون كان يقتل بغير حق ويعذب بغير جرم، فأنت تفعل مثل ما كان يفعل، فالتكرير هنا للتأكيد وتقبيح فعلهم وفعل من شابههم في فعلهم.