«فإنْ قلتَ» : قوله (خالدين فيها) بمعنى (ولهم عذاب مقيم) وهذا تكرار فما معناه؟
قلت: ليس ذلك تكرارا.
وبيان الفرق من وجهين: الأول أن معناه ولهم نوع آخر من العذاب المقيم سوى الصلي بالنار.
ولقائل أن يقول: هذا التأويل مشكل لأنه سبحانه وتعالى قال في النار (هي حسبهم) وذلك يمنع من ضم شيء آخر إلى عذاب النار.
وأجيب عن هذا الإشكال بأن قوله هي حسبهم في الإيلام ولا يمتنع أن لا يحصل نوع آخر من العذاب من غير جنس النار كالزمهرير ونحوه ويكون ذلك زيادة في عذابهم.
الوجه الثاني: أن العذاب المقيم هو العذاب المعجل لهم في الدنيا وهو ما يقاسونه من خوف اطلاع المسلمين عليهم وما هم فيه من النفاق وكشف فضائحهم وهذا هو العذاب المقيم.