فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 545

«فإنْ قلتَ» : هنا إشكال. وهو أن الله تعالى قال قبل هذه الآية: (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) فجعل الأهلة كلها مواقيت للحج؟

قلت قوله هي مواقيت للناس والحج وعام وهذه الآية وهي قوله تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ) خاص والخاص مقدم على العام.

وقيل: إن الآية الأولى مجملة وهذه الآية مفسرة لها.

«فإنْ قلتَ» : إنما قال الحج أشهر بلفظ الجمع وعند الشافعي أشهر الحج شهران وعشر ليال وعند أبي حنيفة وعشرة أيام فما وجه هذا؟

قلت: إن لفظ الجمع يشترك فيه ما وراء الواحد بدليل قوله تعالى: (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما)

وقيل إنه نزل بعض الشهر منزلة كله كما يقال رأيتك سنة كذا وإنما رآه في ساعة منها ولا إشكال فيه على القول الثالث وهو قول من قال إن أشهر الحج ثلاث شوال وذو القعدة وذو الحجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت