«فإنْ قلتَ» : المثوبة مختصة بالإحسان لأنها في معنى الثواب، فكيف جاءت في الإساءة؟
قلت: وضعت المثوبة موضع العقوبة على طريقة قوله:
تحية بينهم ضرب وجيع.
«فإنْ قلتَ» : هذا يقتضي أن الموصوفين بذلك الدين محكوم عليهم بالشر لأنه تعالى قال بشر من ذلك ومعلوم أن الأمر ليس كذلك فما جوابه؟
قلت: جوابه أن الكلام خرج على حسب قولهم واعتقادهم، فإن اليهود حكموا بأن اعتقاد ذلك الدين شر فقال لهم: هب أن الأمر كذلك لكن من لعنه الله وغضب عليه ومسخ صورته شر من ذلك.