«فإنْ قلتَ» : كيف نفى الخلة في هذه الآية، وفي الآية التي في سورة البقرة وأثبتها في قوله «الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين» ؟
قلت: الآية الدالة على نفي الخلة محمولة على نفي الخلة الحاصلة، بسبب ميل الطبيعة، ورعونة النفس، والآية الدالة على حصول الخلة وثباتها محمولة على الخلة الحاصلة بسبب محبة الله، ألا تراه أثبتها للمتقين فقط، ونفاها عن غيرهم.
وقيل: إن ليوم القيامة أحوالا مختلفة، ففي بعضها يشتغل كل خليله عن خليله، وفي بعضها يتعاطف الأخلاء بعضهم على بعض، إذا كانت تلك المخالة لله في محبته.