«فإنْ قلتَ» : كيف يصح عطف القرآن في قوله «والقرآن العظيم» على قوله «سبعا من المثاني» وهل هو إلا عطف الشيء على نفسه؟
قلت: إذا عني بالسبع المثاني فاتحة الكتاب أو السبع الطوال فما وراءهن ينطلق عليه القرآن، لأن القرآن اسم يقع على البعض كما يقع على الكل، ألا ترى إلى قوله (بما أوحينا إليك هذا القرآن) يعني سورة يوسف عليه السلام.
وإذا عني بالسبع المثاني القرآن كله كان المعنى ولقد آتيناك سبعا من المثاني، وهي القرآن العظيم، وإنما سمي القرآن عظيما، لأنه كلام الله ووحيه أنزله على خير خلقه محمد صلّى الله عليه وسلّم.