«فإنْ قلتَ» : عداوته بإيصال الضرر وإلقاء الوسوسة فكيف يصح ذلك مع الاعتقاد، فإن الله هو الفاعل لجميع الأشياء؟
قلت: إنه يحاول إيصال الضرر والبلاء إلينا، ولكن الله منعه عن ذلك وأما معنى الوسوسة فمعلوم أنه يزين المعاصي وإلقاء الشبهات، وكل سبب لوقوع الإنسان في مخالفة الله تعالى فيصده بذلك عن الثواب، فهذا من أعظم جهات العداوة.
«فإنْ قلتَ» : كيف يصح وصف الشيطان بأنه مبين مع أنا لا نراه؟
قلت: إن الله تعالى بين عداوته ما هي فكأنه بين وإن لم يشاهَد.