فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 545

قوله عز وجل: (يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباسًا يُوارِي سَوْآتِكُمْ)

«فإنْ قلتَ» : ما معنى قوله (قد أنزلنا عليكم لباسا) .

قلت ذكر العلماء فيه وجوها أحدها: أنه بمعنى خلق أي خلقنا لكم لباسا أو بمعنى رزقناكم لباسا.

الوجه الثاني: أن الله تعالى أنزل المطر من السماء وهو سبب نبات اللباس فكأنه أنزله عليهم.

الوجه الثالث: أن جميع بركات الأرض تنسب إلى السماء وإلى الإنزال كما قال تعالى: وأنزلنا الحديد وَرِيشًا الريش للطائر معروف وهو لباسه وزينته كالثياب للإنسان فاستعير للإنسان لأنه لباسه وزينته والمعنى: وأنزلنا عليكم لباسين لباسا يواري سوءاتكم ولباسا لزينتكم، لأن التزيين غرض صحيح كما قال تعالى (لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً) وقال (وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ)

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الله جميل يحب الجمال» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت