فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 545

الخطاب للنبي صلّى الله عليه وسلّم وحده، والمعنى إنا قضينا وحكمنا لك فتحا مبينا ظاهرا بغير قتال ولا تعب.

واختلفوا في هذا الفتح فروى قتادة عن أنس أنه فتح مكة وقال مجاهد: إنه فتح خيبر.

وقيل: هو فتح فارس والروم وسائر بلاد الإسلام التي يفتحها الله عز وجل له.

«فإنْ قلتَ» : على هذه الأقوال هذه البلاد مكة وغيرها لم تكن قد فتحت بعد فكيف قال تعالى: (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) بلفظ الماضي؟

قلت: وعد الله تعالى نبيه صلّى الله عليه وسلّم بالفتح وجيء به بلفظ الماضي جريا على عادة الله تعالى في إخباره، لأنها في تحققها وتيقنها بمنزلة الكائنة الموجودة كأنه تعالى قال: إنا فتحنا لك في حكمنا وتقديرنا وما قدره وحكم به فهو كائن لا محالة.

وقال أكثر المفسرين: إن المراد بهذا الفتح صلح الحديبية وهو الأصح، وهو رواية عن أنس.

ومعنى الفتح: فتح المغلق المستصعب وكان الصلح مع المشركين يوم الحديبية مستصعبا متعذرا حتى فتحه الله عز وجل ويسره وسهله بقدرته ولطفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت