«فإنْ قلتَ» : هذه الآية مشعرة بأن خلق الأرض كان قبل خلق السماء، وقوله (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها) مشعر بأن خلق الأرض بعد خلق السماء فكيف الجمع بينهما؟
قلت: الجواب المشهور أنه تعالى خلق الأرض أولا ثم خلق السماء بعدها ثم بعد خلق السماء دحا الأرض ومدها.
وجواب آخر وهو أن يقال إن خلق السماء مقدم على خلق الأرض، فعلى هذا يكون معنى الآية خلق الأرض في يومين، وليس الخلق عبارة عن الإيجاد والتكوين فقط بل هو عبارة عن التقدير أيضا فيكون المعنى قضى أن يحدث الأرض في يومين بعد إحداث السماء فعلى هذا يزول الإشكال، والله أعلم بالحقيقة.