«فإنْ قلتَ» : قتل الأنبياء لا يكون إلا بغير حق فما فائدة ذكره؟
قلت: ذكره وصفا للقتل والقتل يوصف تارة بالحق وهو ما أمر الله به وتارة بغير الحق وهو قتل العدوان فهو كقوله: (قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ) فالحق وصف للحكم، لا أن حكمه ينقسم إلى حق وجور. يروى أن اليهود قتلت سبعين نبيا في أول النهار، وقامت إلى سوق بقلها في آخره، وقتلوا زكريا ويحيى وشعياء وغيرهم من الأنبياء.