«فإنْ قلتَ» : قد اختلفت العبارات في صفة خلق الإنسان الذي هو آدم فقال تعالى (من تراب) وقال (من حمإ مسنون) وقال (من طين لازب) وقال (من ماء مهين) وقال هنا (من صلصال كالفخار) ؟
قلت: ليس في هذه العبارات اختلاف بل المعنى متفق وذلك أن الله تعالى خلقه أولا من تراب، ثم جعله طينا لازبا لما اختلط بالماء، ثم حمأ مسنونا، وهو الطين الأسود المنتن، فلما يبس صار صلصالا كالفخار.