فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 545

يعني بسورة شبيهة به في الفصاحة والبلاغة وحسن النظم فأنتم عرب مثلي في الفصاحة والبلاغة.

«فإنْ قلتَ» : قال الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة (فأتوا بسورة من مثله) وقال سبحانه وتعالى هنا (فأتوا بسورة مثله) فما فائدة ذلك وما الفرق بينهما.

قلت لما كان محمد صلى الله عليه وسلم أميا لم يقرأ ولم يكتب وأتى بهذا القرآن العظيم كان معجزا في نفسه فقيل لهم (فأتوا بسورة من مثله) يعني: مع إنسان أمي مثل محمد صلى الله عليه وسلم يساويه في عدم الكتابة والقراءة.

وأما قوله سبحانه وتعالى: (فأتوا بسورة مثله) أي فأتوا بسورة تساوي سور القرآن في الفصاحة والبلاغة، وهو المراد بقوله (فأتوا بسورة مثله) يعني أن السورة في نفسها معجزة فإن الخلق لو اجتمعوا على ذلك لم يقدروا عليه وهو المراد من قوله: (وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ) يعني وادعوا للاستعانة على ذلك من استطعتم من خلقه

(إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) يعني في قولكم إن محمدا افتراه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت