فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 1755

(جنح)

الجَنَاح: جناح الطائر، يقال: جُنِحَ الطائر، أي: كسر جناحه، قال تعالى: {وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ} [الأنعام/ 38] ، وسمّي جانبا الشيء جَناحيه، فقيل: جناحا السفينة، وجناحا العسكر، وجناحا الوادي، وجناحا الإنسان لجانبيه، قال عزّ وجل: {وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ} [طه/ 22] ، أي: جانبك {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ} [القصص/ 32] ، عبارة عن اليد، لكون الجناح كاليد، ولذلك قيل لجناحي الطائر يداه، وقوله عزّ وجل: {وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [الإسراء/ 24] ، فاستعارة، وذلك أنه لما كان الذلّ ضربين:

ضرب يضع الإنسان، وضرب يرفعه - وقصد في هذا المكان إلى ما يرفعه لا إلى ما يضعه - فاستعار لفظ الجناح له، فكأنه قيل: استعمل الذل الذي يرفعك عند الله من أجل اكتسابك الرحمة، أو من أجل رحمتك لهما، {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ} [القصص/ 32] ، وجَنَحَتِ العير في سيرها: أسرعت، كأنها استعانت بجناح، وجَنَحَ الليل: أظلّ بظلامه، والجِنْحُ: قطعة من الليل مظلمة. قال تعالى: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها} [الأنفال/ 61] ، أي: مالوا، من قولهم: جنحت السفينة، أي: مالت إلى أحد جانبيها، وسمي الإثم المائل بالإنسان عن الحق جناحا ثم سمّي كلّ إثم جُنَاحًا، نحو قوله تعالى: {لا جُناحَ عَلَيْكُمْ} في غير موضع، وجوانح الصدر: الأضلاع المتصلة رؤوسها في وسط الزور، الواحدة: جَانِحَة، وذلك لما فيها من الميل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت