فهرس الكتاب
(وسم)
الوَسْمُ: التأثير، والسِّمَةُ: الأثرُ. يقال: وَسَمْتُ الشيءَ وَسْمًا: إذا أثّرت فيه بِسِمَةٍ، قال تعالى: {سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح/ 29] ، وقال: {تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ} [البقرة/ 273] ، وقوله: {إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} [الحجر/ 75] ، أي: للمعتبرين العارفين المتّعظين، وهذا التَّوَسُّمُ هو الذي سمّاه قوم الزَّكانةَ، وقوم الفراسة، وقوم الفطنة. قال عليه الصلاة والسلام: «اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور الله» «1»
وقال تعالى: {سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ} [القلم/ 16] ، أي: نعلّمه بعلامة يعرف بها كقوله: {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ} [المطففين/ 24] ،
والوَسْمِيُّ: ما يَسِمُ من المطر الأوّل بالنّبات.
وتَوَسَّمْتُ: تعرّفت بِالسِّمَةِ، ويقال ذلك إذا طلبت الوَسْمِيَّ، وفلان وَسِيمٌ الوجه: حسنه، وهو ذو وَسَامَةٍ عبارة عن الجمال، وفلانة ذات مِيسَمٍ: إذا كان عليها أثر الجمال، وفلان مَوْسُومٌ بالخير، وقوم وَسَامٌ، ومَوْسِمُ الحاجِّ: معلمهم الذي يجتمعون فيه، والجمع: المَوَاسِمُ،
ووَسَّمُوا: شهدوا المَوْسِمَ كقولهم: عرّفوا، وحصّبوا وعيّدوا: إذا شهدوا عرفة، والمحصّب، وهو الموضع الذي يرمى فيه الحصباء.
(1) الحديث عن أبي أمامة عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله» أخرجه الطبراني، وإسناده حسن. انظر: مجمع الزوائد 10/ 271.