فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 372

والأحكام ولم ينقل عن أحد منهم البتة أنه جوَّز الاحتجاج بها في مسائل الأحكام دون الإخبار عن الله وأسمائه وصفاته.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (13/ 125) : ولم يفرق أحد من السلف والأئمة بين أصول وفروع بل جعْلُ الدين قسمين أصولًا وفروعًا لم يكن معروفًا في الصحابة والتابعين ولم يقل أحد من السلف والصحابة والتابعين: إن المجتهد الذي استفرغ وسعه في طلب الحق يأثم لا في الأصول ولا في الفروع، ولكن هذا التفريق ظهر من جهة المعتزلة وأدخله في أصول الفقه من نقل ذلك عنهم. . . إلى أن قال (ص 126) : والذين فرقوا بين الأصول والفروع لم يذكروا ضابطًا يميز بين النوعين بل تارة يقولون: هذا قطعي وهذا ظني وكثير من مسائل الأحكام قطعي وكثير من مسائل الأصول ظني عند بعض الناس فإن كون الشيء قطعيًا وظنيًا أمر إضافي.

وتارة يقولون: الأصول هي العلميات الخبريات والفروع العمليات وكثير من العمليات من جحدها كفر كوجوب الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج. . . إلى آخر كلامه رحمه الله.

وقال في منهاج السنة (5/ 87 - 88) : الفرق بين مسائل الأصول والفروع إنما هو من أقوال البدع من أهل الكلام من المعتزلة والجهمية ومن سلك سبيلهم وانتقل هذا القول إلى أقوام تكلموا بذلك في أصول الفقه ولم يعرفوا حقيقة هذا القول ولا غوره.

قالوا: والفرق في ذلك بين مسائل الأصول والفروع كما أنه بدعة محدثة في الإسلام لم يدل عليها كتاب ولا سنة ولا إجماع بل ولا قالها أحد من السلف والأئمة فهي باطلة عقلًا، فإن المفرقين بين ما جعلوه مسائل أصول ومسائل فروع لم يفرقوا بينهما بفرق صحيح يميز بين النوعين؛ بل ذكروا ثلاثة فروق أو أربعة كلها باطلة. أهـ.

وإذا تقرر هذا فالعلم: مصدر عَلِم يعلَم علمًا: وقال الراغب: علَّمته وأعلمته في الأصل واحد إلا أن الإعلام اختص بما كان بإخبار صحيح والتعليم اختص بما يكون بتكرير وتكثير حتى يحدث منه اثر في نسف المتعلم. المفردات (مادة علم) .

وفي اللسان، العلم نقيض الجهل وعلمت الشيء أعلمه علمًا عرفته. وقال الفيروزآبادي في بصائر ذوي التمييز: العلم ضربان:

الأول: إدراك ذات الشيء.

والثاني: الحكم على الشيء بوجود شيء هو موجود له، أو نفي شيء هو منفي عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت