وقال مرة عن أبي القاسم الأزهري، ومرة عبيد الله بن أبي القاسم الفارسي، ومرة عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي والجميع واحد. قال السخاوي: وهو مكثر في تصانيفه من ذلك جدًا [1] .
ومثّل له الحافظ في شرح النخبة بمحمد بن السائب بن بشر الكلبي نسبه بعضهم إلى جده فقال: محمد بن بشر، وسمّاه بعضهم حمّاد بن السائب، وكنّاه بعضهم أبا النضر، وبعضهم أبا سعيد، وبعضهم أبا هشام، فصار يظن أنه جماعة وهو واحد [2] .
وصنّف في ذلك الخطيب البغدادي الحافظ كتابًا سمّاه: (( موضح أوهام الجمع والتفريق ) )، ذكر فيه الرواة الذين يظن فيهم أنهم عدد وهم في الحقيقة واحد وعكسه، وأجاد فيه كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله.
وصدر الخطيب كتابه بمقدمة اعتذر فيها عن صنيعه [3] بقوله: ولعل بعض من ينظر فيما سطّرناه ويقف على ما لكتابنا هذا ضمناه يحلق سيء الظن بنا، ويرى أنا عمدنا للطعن على من تقدمنا وإظهار العيب لكبراء شيوخنا وعلماء سلفنا، وأنّى يكون ذلك وبهم ذكرنا، وبشعاع ضيائهم تبصّرنا، وباقتفائنا واضح رسومهم تميّزنا، وبسلوك سبيلهم عن النهج تحيّزنا.
(1) - انظر: الرحلة في طلب الحديث ص 128 - 129، وشر ف أصحاب الحديث ص 60، وتقييد العلم ص 39، 65، 97، وفتح المغيث للسخاوي 1/ 180.
(2) - شرح النخبة ص 81.
(3) - لأنه يستدرك على الأئمة كالبخاري وغيره في كتابه هذا.