فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 372

فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بأخباره جائز، فإذا دعا إليها سقط الاحتجاج بأخباره.

لكن قال السخاوي في فتح المغيث: كلام ابن حبان ليس صريحًا في الاتفاق لا مطلقًا ولا بخصوص الشافعية [1] .

وأضاف الجمهور إلى كونه غير داعية أن لا يروي ما يؤيِّد بدعته، وبذلك صرّح الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني شيخ أبي داود والنسائي في كتابه معرفة الرجال فقال في صوف الرواة: ومنهم زائغ عن الحق صادق اللهجة، فليس فيه حيلة إلا أن يؤخذ من حديثه ما لا يكون منكرًا إذا لم يقو بدعته [2] .اهـ.

قال الحافظ: وما قاله متجه؛ لأن العلة التي لها رد حديث الداعية واردة فيما إذا كان ظاهر المروي يوافق مذهب المبتدع ولو لم يكن داعية [3] .

قال الحافظ العراقي [4] :

والأكثرون ورآه الأعدلا ... ردوا دعاتهم فقط ونقلا

فيه ابن حبان اتفاقًا ورووا ... عن أهل بدع في الصحيح ما دعوا

(1) - فتح المغيث 2/ 65.

(2) - أحوال الرجال ص 32.

(3) - شرح النخبة ص 51.

(4) - ألفية العراقي رقم (297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت