فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 372

وما يرد على هذا القول تخريج البخاري لبعض الدعاة إلى البدع مثل عمران بن حطان [1] . الذي قال فيه المبرد: كان رأس القعديّة من الصفرية وخطيبهم وشاعرهم [2] .

وقال ابن حجر: إنه كان داعية إلى مذهبه [3] .

وأجيب عن ذلك: بأن البخاري إنما خرّج له ما حُمل عنه قبل ابتداعه ورده ابن حجر [4] .

وقال ابن حجر في الفتح: إنما أخرج له البخاري على قاعدته في تخريج أحاديث المبتدع إذا كان صادق اللهجة متدينًا [5] .

لكن ردّ ذلك البدر العيني على ابن حجر بقوله: ومن أين كان له صدق اللهجة وقد أفحش في الكذب في مدحه ابن ملجم اللعين؟ والمتدين كيف يفرح بقتل مثل علي بن أبي طالب رضي الله عنه حتى يمدح قاتله [6] .

قلت: المعروف أن الخوارج أصدق أهل الأهواء، وكونه يمدح قاتل علي هو يتديّن بذلك وينصر ما يراه حقًا؛ نعوذ بالله من الفتن المضلة.

(1) - البخاري 10/ 285 رقم 5835.

(2) - الكامل للمبرد 3/ 895.

(3) - هدي الساري ص 432.

(4) - هدي الساري ص 433.

(5) - فتح الباري 10/ 290.

(6) - عمدة القاري 22/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت