فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 372

القول الرابع: تفصيل أيضًا، وهو أنه إذا كان المبتدع يستحل الكذب لنصرة مذهبه لم يقبل وإلا قبل؛ لأن اعتقاد حرمة الكذب يمنع من الإقدام عليه فيحصل صدقه.

وممن قال بهذا الإمام الشافعي، فقد روى الخطيب عنه قوله: وتقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم [1] .

وحكاه الخطيب عن ابن أبي ليلى [2] . وسفيان الثوري [3] ، وأبي يوسف القاضي [4] . ونسبه الحاكم لأكثر أئمة الحديث [5] .

قال الحافظ العراقي:

وقيل: بل إذا استحلّ الكذبا ... نصرة مذهب له ونسبا

للشافعي إذ يقول أقبل ... من غير خطابية ما نقلوا [6] .

لكن قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: هذا المذهب فيه نظر؛ لأن من عرف بالكذب ولو مرة لا تقبل روايته، فأولى أن ترد رواية من يستحل الكذب [7] .

(1) - الكفاية ص 194 - 195، والحلية لأبي نعيم 9/ 114، والسنن الكبرى للبيهقي 10/ 108، وعلوم الحديث ص 103، وشرح مسلم للنووي 7/ 160، والطرق الحكمية ص 173، وانظر: الأم 6/ 206، ومختصر المزني 8/ 310 مع الأم.

(2) - الكفاية ص 202، وانظر: أخبار القضاة لوكيع 3/ 133.

(3) - الكفاية ص 195.

(4) - الكفاية ص 202.

(5) - المدخل للحاكم ص 96.

(6) - ألفية العراقي رقم (295) .

(7) - الباعث الحثيث ص 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت