فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 372

وقال الحافظ في الإصابة: ويدخل في قولنا: مؤمنًا به، كل مكلف من الجن والإنس، فحينئذ يتعيّن ذكر من حُفِظ ذكره من الجن الذين آمنوا به بالشرط المذكور [1] .

وأما إنكار ابن الأثير على أبي موسى تخريجه لبعض الجن الذين عرفوا في كتاب الصحابة فليس بمنكر لما ذكرته.

وقال ابن حزم في المحلي في الأقضية: من ادّعى الإجماع فقد كذب على الأمة، فإن الله تعالى قد أعلمنا أن نفرًا من الجن آمنوا وسمعوا القرآن من النبي - صلى الله عليه وسلم - فهم صحابة فضلاء فمَن أين للمدّعي إجماع أولئك؟.

قال ابن حجر في الإصابة: وهذا الذي ذكره في مسألة الإجماع لا نوافق عليه، وإنما أردت نقل كلامه في كونهم صحابة. وهل تدخل الملائكة؟ محل نظر.

قد قال بعضهم: إن ذلك ينبني على أنه هل كان مبعوثًا إليهم أولا؟ وقد نقل فخر الدين الرازي في أسرار التنزيل الإجماع على أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن مرسلًا إلى الملائكة. ونوزع في النقل بل رجّح الشيخ تقي الدين السبكي أنه كان مرسلًا إليهم.

قال ابن حجر: وفي صحة بناء هذه المسألة على هذا الأصل نظر لا يخفى [2] .

وقال بعضهم: لا يعد صحابيًا إلا من وصف بأحد أوصاف أربعة: من طالت مجالسته، أو حفظت روايته، أو ضبط أنه غزا معه، أو استشهد بين يديه.

واشترط بعضهم في صحة الصحبة بلوغ الحلم أو المجالسة ولو قصرت [3] .

(1) - الإصابة 1/ 7.

(2) - المصدر السابق 1/ 8.

(3) - المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت