فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 372

(( وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَرْسَلَهُ إلَى النَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا ) )

(( صلى الله ) ): روى البخاري في صحيحه تعليقًا مجزومًا به عن أبي العالية قال: صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء. وروى عن ابن عباس أنه قال: يصلون يبرِّكون [1] ، وفي سنن الترمذي روى عن سفيان الثوري وغير واحد من أهل العلم قالوا: صلاة الرب الرحمة، وصلاة الملائكة الاستغفار [2]

(( على سيدنا) : أي عظيمنا وشريفنا وأعلانا وأسمانا قدرًا.

(( مُحَمَّدٍ الَّذِي أَرْسَلَهُ إلَى النَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ) ): أي مبشرًا للمؤمنين بالجنة ومنذرًا ومخوفًا للكافرين بالنار.

(( وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ) ): الآل اختلف في أصله، فقيل: أهل ثم قلبت الهاء همزة فقيل: ءأل ثم سهلت فقيل: آل. وضعف ابن القيم هذا القول من أوجه [3]

وقيل: أصله أَوْل، وذكره الجوهري في باب الهمزة والواو واللام قال: وآل الرجل أهله وعياله وأتباعه، وهو عند هؤلاء مشتق من الأَوْل وهو الرجوع.

واختلف في المراد بآله صلى الله عليه وسلم على أربعة أقوال:

1 -أنهم الذين حرّمت عليهم الصدقة.

2 -أنهم ذريته وأزواجه خاصة.

3 -أنهم أتباعه إلى يوم القيامة.

4 -أنهم الأتقياء من أمته [4] .

قال ابن القيم: والصحيح هو القول الأول ويليه الثاني، وأما الثالث والرابع فضعيفان [5] .

(1) - صحيح البخاري 8/ 532 مع الفتح.

(2) - جامع الترمدي 2/ 211.

(3) - جلاء الأفهام لابن القيم ص 133.

(4) - المصدر السابق ص 138 - 140.

(5) - المصدر السابق ص 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت