(( وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَرْسَلَهُ إلَى النَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا ) )
(( صلى الله ) ): روى البخاري في صحيحه تعليقًا مجزومًا به عن أبي العالية قال: صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء. وروى عن ابن عباس أنه قال: يصلون يبرِّكون [1] ، وفي سنن الترمذي روى عن سفيان الثوري وغير واحد من أهل العلم قالوا: صلاة الرب الرحمة، وصلاة الملائكة الاستغفار [2]
(( على سيدنا) : أي عظيمنا وشريفنا وأعلانا وأسمانا قدرًا.
(( مُحَمَّدٍ الَّذِي أَرْسَلَهُ إلَى النَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ) ): أي مبشرًا للمؤمنين بالجنة ومنذرًا ومخوفًا للكافرين بالنار.
(( وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ) ): الآل اختلف في أصله، فقيل: أهل ثم قلبت الهاء همزة فقيل: ءأل ثم سهلت فقيل: آل. وضعف ابن القيم هذا القول من أوجه [3]
وقيل: أصله أَوْل، وذكره الجوهري في باب الهمزة والواو واللام قال: وآل الرجل أهله وعياله وأتباعه، وهو عند هؤلاء مشتق من الأَوْل وهو الرجوع.
واختلف في المراد بآله صلى الله عليه وسلم على أربعة أقوال:
1 -أنهم الذين حرّمت عليهم الصدقة.
2 -أنهم ذريته وأزواجه خاصة.
3 -أنهم أتباعه إلى يوم القيامة.
4 -أنهم الأتقياء من أمته [4] .
قال ابن القيم: والصحيح هو القول الأول ويليه الثاني، وأما الثالث والرابع فضعيفان [5] .
(1) - صحيح البخاري 8/ 532 مع الفتح.
(2) - جامع الترمدي 2/ 211.
(3) - جلاء الأفهام لابن القيم ص 133.
(4) - المصدر السابق ص 138 - 140.
(5) - المصدر السابق ص 147.