فهرس الكتاب
** تتزايد بين الحين والحين دعوات الحوار مع الغرب بل والتأكيد على أهمية هذا الحوار وهو ما أوجد العديد من المؤسسات التي تختصر مهمتها في ذلك في حين لا نجد من يدعو لحوار إسلامي إسلامي ... ما رأيكم ؟!
* نعم ! لا يوجد من يدعو إلى حوار إسلامي إسلامي ، إلا القليل من الدعاة . ودعوة لقاء المؤمنين التي ندعو إليها هي التي تفتح باب الحوار بين المسلمين. الحوار بين المسلمين هو لإزالة الخلاف وتأليف القلوب وبناء التعاون على أسس ربَّانيَّة وعلى قاعدة يلتزمها الجميع .
الحوار مع الغرب أو مع الآخر يجب أن يحمل معنى آخر غير معنى الحوار بين المسلم والإسلام،لحوار مع الآخر الذي يطلبه الإسلام ينطلق ويمتدُّ من دعوة الآخر دعوة واضحة إلى الإسلام ، وإبلاغه ذلك وتعهده عليه .
ونحن الآن حَوَّلْنا هذا المعنى إلى ما يمكن أن نسميه تقريب وجهات النظر. وكيف يمكن أن نقرَّب وجهة نظر أي طائفة غير مسلمة لنقرّب بين الإسلام وما يرفضه الإسلام، مهمة الحوار في الإسلام هي دعوة الآخر إلى الإسلام، فهذا تكليف رباني من عند الله. فالدين عند الله واحد هو الإسلام لا يقبل الله من أي إنسان غير الإسلام:
[ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ]
[ آل عمران:85 ]
** هل يمكن اعتبار أن الأزمات التي تمر بها الأمة العربية والإسلامية بمثابة رسائل إيقاظ لها من سباتها أم أنها تجسيد لواقع مهزوم قابل للاستمرار لفترة زمنية مقبلة ؟!
* لا شكَّ أن أول أثر للأزمات هو أن تكون نذرًا من عند الله لتوقظ الغافلين، فإن لم يستيقظوا ويتبعوا سبيل الإيمان ويحملوا دعوة الله إلى الناس كافة، تصبح الأزمات عقابًا من عند الله:
[ وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ]
[ السجدة: 21 ]
** تمكنت الحركات الإسلامية في حقبة السبعينيات والثمانينات من القرن الميلادي الماضي من أن توجد لنفسها دورًا كبيرًا ومؤثرًا على الساحة السياسية دوليًا ومحليًا بما كان يحمل معه مؤشرًا على قدرتها على إحداث حالة من الاستقطاب المجتمعي تجاهها غير أن وقوعها في أخطاء جسيمة أبعدها عن تحقيق الهدف ... هل يمكن أن تقيم لنا أداء الحركات الإسلامية وأسباب فشلها؟!
* لا بدَّ أن تحدِّد الحركات الإسلامية ما الذي تريده ! أي أن تعرف أهدافها محدَّدة تحديدًا واضحًا دقيقًا ، ثمَّ ترسم الدرب الذي يوصل إلى الهدف بإذن الله . وهذا هو مقياس النجاح أو الفشل. إن النجاح بجمع الأنصار والمؤيدين لا يكفي ليدلَّ على النجاح . وقد يكون هذا نجاحًا دنيويًا !