العقيدة وبهذا الإيمان كان كل جندي مسلم معجزة من معجزات الحرب وبهذا كان رجل منهم يحسب بألف رجل .
فحينما طلب عمرو بن العاص المدد من عمر بن الخطاب أمده باربعة آلاف رجل على كل ألف منهم رجل وكتب إلى عمرو ( إني أمددتك بأربعة آلاف رجل على كل ألف منهم رجل بمقام ألف الزبير بن عوام والمقداد بن الأسود وعبادة بن الصامت وخارجة بن حذافة ) .
وأمثلة الإيمان وصمود أصحابه أمام خصومهم في المعارك الأسلامية أكثر من أن تحصى في يوم بدر وموقف أبنى عفراء اللذين كرا على أبا جهل فقتلاه بين معروف وموقف عمير بن الحمام وألقاءه التمرات التي في يده محفوظة بين العامة والخاصة .
وما فعله الإيمان بنسيبة بنت كعب أم عمارة وهي تدافع عن رسول الله ظاهر بين .
وموقف حنظله غسيل الملائكة يوم أحد وتركه عروسه حجلية بنت عبد الله بن أبي بن سلول ليلة زفافه ليقاتل في سبيل الله لهو أعظم دليل على انهم ما كانوا يعدلون بالإيمان شيء آخر .
لقد بذل المؤمنون كل شيء رخيصا في سبيل الإيمان الذي أعتنقوه , ففي بدر مثلًا ألتقى الآباء بالأبناء والأخوة بالأخوة والأهل بالأهل خالفت بينهم المبادئ ففصلت بينهم السيوف .
كان أبو بكر مع المسلمين وأبنه عبد الرحمن مع المشركين .
وكان عتبة بن ربيعة مع المشركين وأبنه حذيفة مع المسلمين .
ولما أستشار الرسول عمر في أسرى بدر فقال: أرى أن تمكنني من فلان قريب عمر فاضرب عنقه وتمكن .
وتمكن عليًا من أخيه عقيل فضرب عنقه وتمكن الحمزة من فلان فضرب عنقه حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين .
وفي غزوة بن المصطلق حاول رأس النفاق عبد الله بن ابي إثارة الفتنه وعندما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن النار سوف تشب بين المهاجرين والأنصار أمر بالرحيل فورا حتى وصل الجيش إلى مشارف المدينة فطلب عبد الله بن عبد الله بن ابي من رسول الله أن يامره بقتل أبيه ولكن الرسول عفا عنه قائلا:
بل نفترق به ونحسن صحبته ما بقى معنا .
وقبيل الفتح ذهب ابى سفيان إلى أبنته ام حبيبة أم المؤمنين فطوت فراش رسول الله من تحته لانه نجس مشرك .
وموقف المؤمنين في المعارك التي خاضوها يغلب الأساطير وموقف الشهداء في أحد من أمثال مصعب بن عمير وعبد الله بن جحش وعمرو بن الجموح وموقف المؤمنين في غزوة الخندق حيثما رأوا تأليب قوى الكفر واليهودية والنفاق عليهم ولم يتبدل إيمانهم بل قالوا ما قصة القرآن علينا في قوله سبحانه (