فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 2003

الرسالة الثانية: إليكم ياشباب الأمة يامن تعقد الأمة أملَها بعد الله عليكم فأنتم عدة المستقبل ، وأنتم الشوكة التي في حلوق الأعداء ، وإننا والله لنفرح بالأعداد الكثيرة في شرق الأرض وغربها من عودة الشباب إلى الإسلام الصحيح والتمسك بالعقيدة ومحبة العلم وتسارعهم للجهاد في سبيل الله ، ونقول إن هذه من بشائر النصر للأمة فإذا كان شبابها شباب علم ودعوة وجهاد فبمثل هؤلاء يحصل النصر ، إننا لما نرى صغار المسلمين وهم في حلق القرآن وفي حلق العلم ، نفرح ونقول هذا هو جيل النصر ، نفرح لما نرى صغار المسلمين وكبارهم وهم يتكلمون بكلمات تنم عن التربية التي سوف ينشأون عليها فنراهم يرددون البغض للأعداء ومحبة الصالحين والعلماء والمجاهدين فنقول هذا والله الذي نريد ، ولكن رسالتي ليس إلى هؤلاء فالذين ذكرت أقول لهم ثبتكم الله وزادكم هدىً وتقوى ولكن رسالتي إلى فئة من شباب الأمة تقف حائرةً متخبطةً فيها خير كثير ولكن يغلبهم الشيطان في بعض الأحيان وفي أحيان كثيرة تغلبهم الدنيا وزهرتُها أقول لهولاء (إن تنصروا الله ينصركم ) ياشباب الإسلام كيف ننصر ونحن لمن ننصر الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ، ياشباب الإسلام كيف ننصر وفينا من يقلد الأعداء في قصة أوفي ِلبسة أو يعيش بعيدًا عن دينه وربه ، فلكم مني هذه الرسالة اقبلوا على ربكم وانصروا دينكم وسوف تعيشون عيش العزة والرفعة ولا يعرف قدرها إلا من جربها وتاب إلى الله وأقبل على دين الله .

الرسالة الثالثة: إليكم أيها الدعاة يا طلبة العلم يامن تبذلون من أوقاتكم وأموالكم وجهدكم نسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتكم ، لا تستعجلوا النصر وعليكم بالصبر فهو طريق الأنبياء ، وعلى رأسهم محمد صلى الله عليه وسلم فقد جاء في صحيح البخاري (عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ قُلْنَا لَهُ أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا قَالَ كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوْ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ)

تأملوا وتدبروا ( ولكنكم تستعجلون ) اعلموا أن الطريق طويل وفيه تضحيات بالمال والنفس والأهل ، يا دعاة الحق يا طلاب العلم ، لا تستعجلوا قطف الثمرة فتهدموا ما بنيتم ، فبعضكم تحالف مع الباطل وأهلِه وتنازل عن بعض أصول دينه طمعًا في النصر والتمكين ونسي أو غفل أن النصر بيد الله ومن عند الله وليس من عند أعداءه ، نسي بعض الدعاة أن الدين لن ينصر إلا إذا تجردنا من كل حظوظ الدنيا ، وهذا ربنا جل وعلا يحذرنا من هذا الطريق ويقول ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون ) ، ويقول لنبيه الكريم (ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئًا قليلًا ، إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت