الفضيلة) الذي يُعَدُّ من أهم مكونات هذا الائتلاف الذي يسيطر على العدد الأكبر من مقاعد الحكومة الحالية والبرلمان؛ وخاصة إذا علمنا أن العدد الذي يملكه حزب الفضيلة في البرلمان هو 15 مقعدًا.
ولكنَّ الحكومة البديلة لا يمكن الارتياح إليها ـ أبدًا ـ مهما كانت خلفيات تشكيلها، على أساس إنقاذ البلد من المنزلق الطائفي والمذهبي الذي قد يشعل حربًا أهلية في العراق. والكل يذكر أن (فلوجة الصمود) قُصفت ودُمِّرت، وقتل شبابها وأطفالها ورجالها ونساؤها، وشُرِّد أهلها، بإمضاء من (إياد علاوي) يوم أن كان رئيسًا للحكومة آنذاك.
وهذا يدعونا إلى التفكير بالمعطيات الأخرى على الساحة العراقية، وهي المقاومة الجهادية والميليشيات الطائفية بعد الفشل الذي ستمنى به القوات المحتلة والحكومية.
وإذا كان القضاء على فرق الموت والميليشيات الطائفية أمر واجب، فإنَّ دعم المقاومة التي تعمل على تحرير العراق لا يقل وجوبًا عن ذلك، وعلى فصائل المقاومة أن تدرك خطر التفرقة، فتعمل على توحيد كلمتها، ورصِّ صفوفها، وهي مدعوة لأن تعمل وفق منهجية شرعية واحدة؛ لأنَّ العدو بدأ يهلك، وهو يلتقط أنفاسه الأخيرة، وقد قرب الخلاص منه إن شاء الله.
إنَّ المقاومة من أجل أن تقطف ثمار الانتصار يجب أن تبتعد كل البعد عن روح المشاحنة أو الاختلاف؛ فإنَّ الانتصارات تزداد يومًا بعد يوم، والمقاومة الباسلة في تصاعد مستمر؛ ولله الحمد، وهذا ما يدعونا إلى التخطيط بجدية للمستقبل؛ فمن الحَيْف والجور أن يتحوَّل من جاد بنفسه في سبيل الله، وساهم في تحرير بلده من الاحتلال ليصبح غدًا أو بعد غد مطاردًا، ولا يشارك في بناء بلده من جديد.
وعلى جميع المخلصين من أبناء الرافدين ومعهم المسلمون الغيورون أن يقدموا الدعم المادي والمعنوي لهذه الفصائل المخلصة؛ لأنَّ المشروع الجهادي هو الذي أوقف المد الأنجلو ـ أمريكي الذي لم يكن ليقف عند حد احتلال العراق؛ وللمقاومة الفضل الكبير في إفشال المشروع الكوني الأمريكي وإلحاق الهزيمة به، وعليها أن تُبقي الإصبع على الزناد، وأن لا تتحول إلى خلايا نائمة، فينال منها العدو مأربه على حين غفلة من أمرها.
أما محاولات الإنقاذ التي لا تفتأ الإدراة الأمريكية تستخدمها؛ فإنها ستؤول إلى الفشل مهما خططت وأعدت لها. وليس متناغمًا ما تفعله إدارة الحرب الأمريكية من دعمها المستميت لعملية متهالكة أثبتت فشلها على مدى سنوات الاحتلال الماضية وما تدعو إليه من مؤتمرات تبغي من خلالها الخروج من عنق الزجاجة الذي بدأ يضيق كلما توغلت في أعماق المستنقع العراقي جراء تزايد خسائرها في البعدين الميداني والسياسي؛ فمن الناحية الميدانية لم تكد قوات الاحتلال تعالج خسارتها لأكثر من مائة جندي خلال شهر واحد حتى ظهر لها سقوط تسع طائرات خلال اقل من شهر. أما من الناحية