فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 2003

لأعداء الله والانصراف عن إعداد الجيوش في الجهاد في سبيل الله، وكذلك الصور التي مرت بنا تبين هذا، وبالمقابل الصور التي أشرنا إليها أن تحرك معاكسًا من خلال جهد العلماء وصلاح الأمراء وتهيأة الأسباب يفضي بإذن الله - سبحانه وتعالى - إلى نصر سريع.

ظلال الهزيمة وبشائر النصر

هذه جولات تاريخية لعلنا نقول إننا انتهينا من شطر الموضوع ولكن مع ذلك سنركز على الصورة المعاصرة، ظلال الهزيمة التي تظلل المسلمين وبشائر النصر التي نرجو أن تكون إن شاء الله مقدمات قد بدت وظهرت.

الأمة المسلمة في بداية هذا القرن تعرضت للهجمة الاستعمارية الشرسة واحتلت بلادها وهزمت لكن قبل ذلك أيضا نوع من نفس الصورة التي كانت في كل موقع هزم فيه المسلمون، ضعف الإيمان واليقين انحرف الناس في عقائدهم قعدت بهمم الناس تصوفات منحرفة وزاغت بهم مجادلات نظرية، وانحصر العلم في جموع وتقليد محض وفي صفصفة وجدل ومسائل ليس لها صلة بالحياة ولا بالواقع، وانكمش دور العلماء إلى حد كبير وبدأت النظرة أي نظرة الانبهار بالغرب وحضارته تبهر العقول والقلوب وتسلب الأبصار، ثم بدأ يتسرب شيء من الشعور بالذلة والتبعية للغرب، ثم بدأ نوع من الاندفاع للتطبيق العملي في تقليد الغرب.

ثم بعد ذلك حصل انسياق وتمجيد للغرب وربط تقدمه بتركه للدين، وبدأت المقولات (...) وتتضح، ثم كان بعد ذلك رفض جزئي للإسلام نأخذ من الإسلام جانب ونترك جوانب المدنية للعقول والأفكار، ونتج بعد ذلك أن رفض الإسلام بالكلية في ديار الإسلام من بعض أبنائه وتول الناس شرقًا وغربًا، وكانت هذه مقدمات ظاهرة لهزيمة ماحقة لا تحتاج إلى بحث عن أسباب عسكرية أو قوى مادية أو نحو ذلك.

ولذلك وقفتنا عند استشفاف بعض هذه الصور الانهزامية التي ما يزال بعضها ينفث سمه على ضعف إن شاء الله فيه وعلى قلة إن شاء الله فيه لكن يبين لنا هذه الصورة، نريد أن نقف على بعض المقولات كما وقفنا على مقولات في ما كان بين المسلمين وبين النصارى في تلك الأعصر التاريخية لرأينا كيف كانت الروح والنفوس كذلك نرى كيف كان الأمر في بدايات هذا القرن مع وجود هذه الحضارة الغربية وافتتان الناس بها، نجد أن كثيرًا من المفكرين أو المستنيرين أو الذين كانوا أصحاب كلمة في بيئاتهم كانوا قد أخذوا في التأثر والتغير.

طلائع المستغربين

ومن ذلك نأخذ بعض الأعلام وهم أعلام وإن كانوا ليسوا أعلامًا في ميزان الإسلام لأنهم خالفوا عن ضعف أو عن ضغط أو تصور واجتهاد خاطئ لكنهم كانت لهم كما يقولون آثار في بواكير النهضة سواء كانت نهضة علمية أو فكرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت