بما يردد بنوع من ضرورة نزع والحد من الأسلحة النووية والإستراتيجية والتكتيكية والتخبيطية حتى لا يظهر أي نوع من أنواع القوة، لأن أصلها ليست مصدرًا قوي وليست عندها مصادرها التي تغذيها بالسلاح والعتاد، الآن في الأسبوع الماضي تكاثرت الصيحات حول وجود بعض ملامح التسليح في بعض البلاد الإسلامية من الناحية الحربية، ونحن نعلم الهجمة الشرسة على باكستان المسلمة في برنامجها النووي، الذي يقوم العالم كله ويقعد لأجل نزع فتيله، ومؤخرًا تزايد الخطر والذعر الشديد من الأسلحة النووية (... ) والموجودة في الجمهوريات الإسلامية، وهذا كله نوع من إلغاء كل سبب من أسباب القوة، لكي لا يبقى في أيدي المسلمين قوة يستطيعون بها أن يواجهوا أعداءهم.
ولكن كل هذه الصور يمكن أن لا تكون ذات أثر إذا ما دخلت في القلوب والنفوس.
إذا بقيت في الظاهر فإن الذي هو ضعيف في البنية اليوم يقوى غدًا والذي ليس عنده سلاح اليوم يكون عنده سلاح غدًا، لكن الذي لا يكون عنده إيمان ولا روح ولا همة ولا عزيمة لا بد أولًا من علاجه من الداخل، وهذا هو سر الأمر وهذا هو مجال المعركة، أعدائنا عرفوا السر فأرادوا أن يغزونا في عقولنا وأفكارنا، في طموحنا وآمالنا في شهواتنا ورغباتنا، أن يحرفونا ويصرفونا عن كل ما يؤدي إلى إحباط القوة الداخلية الباطنية القلبية النفسية حتى نتعطل من الإندفاع للأخذ بأسباب القوة المادية.
لماذا تريد ان تتسلح وأن تجاهد إذا لم يكن عندك إيمان ويقين بأنك لا بد أن تعلي راية الله وان تجاهد في سبيل الله إذا نزع هذا المعنى من قلبك فلن يكن عندك أصلًا دافع لئن تتحرك أو تعد سلاحا أو تصنع سلاح أو تعد جيشًا لكن المغزى هو الطعن في صميم هذه العقيدة ولاء وبراء تميزًا عن أعداء الله، قوة في دين الله إستعلاء بالإيمان بالله، نصرة لدين الله إذا تضعضع هذا الجانب فإنما هو المقتل الذي يصاب به المسلمون، وأما إذا كانت هناك ردود الفعل التي تجنب المسلمين من هذا الجانب ومن هذه القضايا فإنه يؤذن للمسلمين بإذن الله - عز وجل - أن يأخذوا أسباب النصر.
ويمكن أن نوجز ملمحًا منهجيًا عامًا مما ذكرناه من الوقائع والأحداث التاريخية ثم نذكر إن شاء الله بشائر نرجو أن تكون بشائر للأمة في مستقبل أيامها.
الخطوات على طريق النصر
1-إحياء الإيمان وتنقية التوحيد والتركيز على المعاني الإيمانية التي تستهدف على وجه الخصوص مثل الولاء والبرء وغيره.
2-تقوية العبودية وتنحية الإبتداع لأن هذا الجانب كان أحد عوامل ضعف الأمة في بدايات هذا القرن عندما دخل عليها الإستعمار.