3-نشر العلم وإحياء مدارسه وتقوية أصالته في نفوس الناس وفي عقولهم وفي المساجد وفي المدارس والمناهج بقدر المستطاع، حتى خارج الإطر التي تعتبر هي المنهجية والمفروضة على الناس في بعض ديار الإسلام والمسلمين.
4-محاربة المنكرات ودرء المفاسد لأنها أحد معامل الهدم، فلا بد أن يكون لها القيام الكامل بدرءها لئلا تنتشر في الأمة وتكون بذلك سببًا من أسباب ضعفها.
5-توحيد الصفوف وربط القلوب وأن الأمة المفرقة لا تستطيع أن تقاوم أعداءها. فلا بد من تكريس معالم الوحدة، وأحد المعالم التي رُكِّز عليها في الفترة الأخيرة من أعداء الأمة أن يجعلوا الأمة بعد أن كانت على قومية واحدة وعلى وطنية واحدة أصبحوا في قوميات، كل بلد له وطنيته، بل كل منطقة من بلد لها وطنيتها وشخصيتها التي تكرس ويراد لها أن تظهر.
إذًا لا بد أن نعرف أن أهم الأسباب هي محاربة أسباب الفرقة وأسباب الاختلاف ومحاولة التأكيد على عوامل الانتقاء والتقارب والتوحد وشحذ الهمم على توسيع دائرة الالتقاء، ونقض كل أسباب الخلاف وذكر البحث في مسائل الخلاف لتكون ظاهرة بالدليل والحجة، فلا تبقى عند الناس فيها غبش أو لا تبقى مثارًا للنزاع يؤدي إلى فرقة الصفوف، بقدر المستطاع وللعلماء والأئمة دور كبير.
6-رفع راية الجهاد في سبيل الله لاسترداد ديار المسلمين ولنشر الإسلام في كل بقاع الأرض شرقها وغربها، لأن هذا هو نهج الله وكما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - الجهاد ماض إلى يوم القيامة.
بشائر النصر
البشارة الأولى: الطائفة المنصورة
والبشائر موجودة في الأمة لأنا ذكرنا صورًا من صور الهزيمة وتخطيط أعداء الله، فينبغي أن لا تكون هذه الصورة الوحيدة حتى لا يدب اليأس في النفوس أو يكون هناك خور وضعف وتراجع، لا بد أن نعرف أن الأمة المسلمة إلى خير بإذن الله - عز وجل -، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرها من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله) وهذه الطائفة كلما زادت وكلما اتسعت كلما كانت مبشرة من مبشرات النصر فنحن لنا ولله الحمد قوة في التيار الذي يعمل في صفوف الأمة المسلمة والصحوة الإسلامية على إحياء معاني العقيدة والتوحيد والولاء والبلاء ونلمحه ظاهرًا جليًا، في أن كثيرًا من أصحاب القوة سواء كانوا حكامًا أو سلاطين أو مفكرين أو أدباء تنازلوا وذابوا وبقي شباب صغار، ربما ليست لهم مكانة في مجتمعاتهم لكن هم الذين ثبتوا بفضل الله - سبحانه وتعالى - وبفضل ما تعلموا وما تلقنوا من هذا الأمر المهم في حياة الناس.
البشارة الثانية: قوة الحركة العلمية في الديار الإسلامية
والبلاد والمجتمعات، وهذا بشكل عام يتفاوت من منطقة إلى أخرى لكننا نرى نشر الكتب التراثية أصبح أكثر من ذي قبل، الكتب الإسلامية أصبحت تطغى على الكتب التي كانت في يوم من الأيام